الشيخ محمد اليعقوبي
182
فقه الخلاف
هذا كله بناءً على ما مشوا عليه ، أما في ضوء ( ( فذلكة الكلام ) ) التي أسسناها فيما سبق فلا إشكال لأن هؤلاء التاركين للاستقبال لم يتعمدوا الإهلال لغير الله تعالى بالذبيحة ولم يتعمدوا الذبح لغير القبلة بشرط عدم كون عملهم بأمر . الرابعة : كون آلة الذبح من الحديد : واستشكل من جهة عدم كون آلة القطع في الماكنة من الحديد أي الفلزّ المعروف . وجوابه : على فرض صحة ذلك فإنه لا إشكال فيه على مبنانا من أن المراد بالحديد ما كان حاداً قاطعاً والشفرة في المكائن الحديثة كذلك . الخامسة : قطع الرأس خصوصاً في الدجاج وإبانة الرأس محرّمة للذبيحة : وجوابه : إن إبانة الرأس ليست محرّمة للذبيحة ولا الجزء المبان والنهي عنها تكليفي وقد تقدم . إشكالات أخرى : وأضاف علمٌ معاصر آخر ( دامت بركاته ) إشكالات أخرى ، قال ( دامت بركاته ) : ( ( 1 - إن الغالب في هذه الطريقة - أي الذبح بالمكائن الحديثة - أن يجتمع معها الصعق بالكهرباء قبل وصول الحيوان إلى الآلة الذابحة بوقت قصير ؛ لغرض أن يكون الحيوان مشلولًا ومنعدم الحركة ، فإذا أضفنا إلى ذلك قول المتخصصين بأن بعض الحيوانات يموت بهذا الصعق فحينئذٍ يحصل عندنا علم إجمالي بموت بعض الحيوانات قبل إجراء التذكية لها ، وبهذا لا يمكن الحكم بحلّ أي ذبيحة من